الفساد ليس ماركة يمنية …
كتبهاعبد الهادي ناجي علي ، في 28 يونيو 2008 الساعة: 15:04 م
عبد الهادي ناجي علي
alhadi68@gmail.com
هموم المواطن اليوم لاتقل عن هموم المسؤول مع فارق أن المواطن همومه توصله إلى إحدى محطات “الجنون”أو “الهلوسة”أو “الذل”أو “الشحاتة”أو “الانتحار”وكلها محطات لا يمكن أن يقف عندها أولئك الذين جعلوا من وظائفهم مصدر جنى وحصد المال العام إلى أرصدتهم دون خوف من دين أو عقاب قانون أو وصمة عار ستظل تلاحقهم كونهم نهبوا وأكلوا مال بيت مال المسلمين .
بعض الاحيان يقف الإنسان متسائلاً لماذا لازلنا نسير بين الأمم بحالة لا نحسد عليها ولا حتى إبليس يحسدنا على مانحن فيه من الفساد فقد كفيناه مؤنة البحث عن مفسدين جدد لأننا سهلنا له رعاية المفسدين فنحن الذين جعلنا الفاسدين يكبرون ويترعرعون في المجتمع ونحن نصفق لهم ونشجعهم ونصف بأنهم رجال وأذكياء دون أن نعيب سلوكياتهم وممارساتهم التي يقومون بها في مرافق الدولة .
صحيح انه لم يكن فيما مضى أي جهة تحاسب وتعاقب المفسدين ولكن اليوم لدينا نيابة أموال عامة ومحاكم أموال عامة وجهاز مركزي للرقابة والمحاسبة وتوجت كل تلك الجهات المكافحة لمظاهر الفساد بالهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد التي تعتبر أمل الجماهير في ردع وردم ودفن بؤر الفساد التي ظهرت في وقت غابت فيه العقول وظن البعض انه من الرجولة أن يكون ناهب المال العام هو المستغل للفرص والقوي والمتمكن والبطل والشهم وصاحب صفة يعرف من أين تؤكل الكتف وهلم من أوصاف العبقرية التي يتصف بها الفاسدين اليوم ..
إن المهام المنتظرة اليوم من هيئة مكافحة الفساد مهام تحتاج إلى تكاتف الجميع من كل أبناء الوطن وبالمقابل فان المواطن بحاجة إلى تأني وتريث في استعجال ثمار الهيئة التي لاشك أن ثمارها ستظهر في قادم الأيام من خلال قراراتها وكشفها عن مكامن الفساد والقضاء عليها في بؤرها فهيئة جديدة اليوم تظهر في اليمن تحتاج إلى تريث في التعامل مع قضايا وملفات قضايا حساسة كون المجتمع مر بفترات غاب فيها مبدأ الثواب والعقاب.
وهيئة مكافحة الفساد إن لم تظهر ثمارها اليوم فاعتقد أنها لن تغيب في القريب العاجل بعد أن تكون قويت وأرست لنفسها آلية جديدة في التعامل مع مختلف الملفات المقدمة لها من أي جهة كانت .
كلنا نتطلع إلى أن نرى ونسمع عن قرارات تقضي أو تجفف منابع الفساد في أي مكان كان دون أي محاباة أو مداهنة لسين أو صاد من الناس فالفساد ليست ماركة مسجلة باليمن بل هو متواجد في كل مكان من العالم مع اختلاف درجاته ولكن هناك قانون وعقوبات تردع من يكشف فساده وهانحن في طريق السير صوب مرحلة قادمة الكل سيعرف أنها لن تكون سهلة في البداية لكن في النهاية ستكون نتائجها عظيمة فالتفاؤل ينبغي أن يكون شعارنا جميعاً ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























